الجزيري / الغروي / مازح

37

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

وعلة النهي ( 1 ) عن استعمال الذهب والفضة للرجال والنساء واضحة ، لأن في استعمالها تقليلا لما يتعامل الناس به من النقدين ، وكسرا لقلوب الفقراء الذين لا يجدون منهما ما يحصلون به على قوتهم الضروري إلا بجهد عظيم بينما يرون غيرهم يسرف فيها غاية الإسراف ويحبسها عنده بدون مبالاة فيشعر ذلك قلوبهم ويترك في أنفسهم أسوأ الأثر ، لذلك حرمت الشريعة الإسلامية استعمالها على الرجال والنساء إلا في أحوال تقتضيها ، فأباحت للنساء ما تتزين به منها ، لأن المرأة في حاجة ضرورية إلى الزينة ، فلها أن تتحلى بما شاءت من الذهب والفضة ، وكذلك أباحت للرجال التختم بالفضة لأنه قد يحتاج إلى أن ينقش عليه اسمه ، فيسهل عليه استعماله ويكون آمنا عليه بلبسه في يده كذلك أباحت اليسير الذي لا يضيق النقدين بما سيأتي بيانه . فيحرم اتخاذ الآنية من الذهب والفضة ، فلا يحل لرجل أو امرأة أن يأكل أو يشرب فيها لقوله صلَّى الله عليه وسلم : « لا تشربوا في آنية الذهب والفضة ،

--> « 42 » تحرير الوسيلة 1 / 120 - 121